النويري

163

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة ثمان وثمانين وستمائة [ 688 - 1289 ] في هذه السنة ، في المحرم ، توجه السلطان إلى الشام ، وافتتح طرابلس ، وقد ذكرنا ذلك في الفتوحات . ولما افتتح السلطان طرابلس ، جهّز الأمير حسام الدين طرنطاى ، إلى المملكة الحلبية ، بطائفة من العسكر . وكان قد وصل إلى « 1 » [ السلطان « 2 » ] ، وهو بطرابلس ، رسل صاحب سيس ، يسألون مراحم « 3 » السلطان ، ويطلبون مراضيه . فطلب منهم السلطان تسليم مرعش ، وبهسنا والقيام بالقطيعة « 4 » على العادة ، وخلع عليهم وأعادهم . ورحل عن طرابلس ونزل على حمص ، وأقام بها أيّاما . فعادت رسل سيس بهدية كثيرة ، واعتذارات عن تسليم مرعش وبهسنا ، وبذل جملة كثيرة من المال في كل سنة . فرحل السلطان عن حمص ، ودخل إلى دمشق ، في يوم الاثنين خامس جمادى الأولى . ذكر ما اتفق بدمشق من المصادرات كان السلطان قد استصحب [ معه « 5 » ] في هذه السفرة ، الأمير علم الدين

--> « 1 » في الأصل إليه ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 81 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 81 . « 3 » في الأصل تراحم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 81 . « 4 » القطيعة ، ما يفرضه السلطان على ولاية أو ناحية من المال سنويا ، أو ما يقرره في أحوال غير عادة كالغرامة الحربية . انظر . : Quatremere : oP . cit . I . P . 14 note 85 « 5 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 81 .